مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
427
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أبطالا ، وأمّا أنا ، فلم يكن لي همّة ، إلّا القربة ففريتها بالسّيف ، فصال عليّ ، فضربت يساره فطارت مع السّيف ، فضربه حكيم بن الطّفيل الطّائيّ بعمود من حديد على رأسه ، وساق الكلام . وفي رواية كما ، في بعض المقاتل : فلمّا أتاه الحسين عليه السّلام بعد أن ناداه ، رآه صريعا على شاطئ الفرات ، بكى وقال : وا أخاه ، وا عبّاساه ، الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي ، ثمّ قال : جزاك اللّه عنّي يا أخي يا أبا الفضل العبّاس . قيل : ثمّ أنشأ يقول : أخي يا نور عيني يا شقيقي * فلي قد كنت كالرّكن الوثيق أيا ابن أبي نصحت أخاك حتّى * سقاك اللّه كأسا من رحيق أيا قمرا منيرا كنت عوني * على كلّ النّوائب في المضيق فبعدك لا تطيب لنا حياة * سنجمع في الغداة على الحقيق ألا للّه شكواي وصبري * وما ألقاه من ظمأ وضيق الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 337 وقد رأيت في بعض تأليفات السّيّد الأجلّ « نعمة اللّه الجزائريّ » قضيّة طويلة ، وهي على ما ببالي الآن تقرب ممّا ذكر في بعض الكتب المعتبرة ، وذلك أنّه قد روى عبد اللّه الأهوازيّ ، قال : جرت عند والدي قضيّة ، وهي أنّه ذات يوم يمشي في السّوق ، وإذ هو يرى رجلا مشوّة الخلقة ، ولسانه يابس ، وهو كره المنظر كأنّه خارج من جهنّم . . . وبيده عصى ، وهو يدور في الأسواق . . . قال : فلمّا مرّ عليّ اقشعرّ منه جلدي . . . فسألته : من أيّ البلاد ، ومن أيّ القبائل أنت ؟ فأعرض عنّي ، فأقسمت عليه بخالق الموجودات . فقال : يا أخي وما ترجو من هذا ؟